Rabu, 24 Juni 2009

إختلاف الحديث

( باب الخلاف في تطيب المحرم للإحرام )
حدثنا الربيع قال
قال الشافعي فخالفنا بعض أهل ناحيتنا في الطيب قبل الإحرام وبعد الرمي والحلاق وقبل طواف الزيارة فقال لا يتطيب بما يبقى ريحه عليه ولا بأس أن يدهن قبل الإحرام بما لا يبقى ريحه عليه وإن بقي لينه في رأسه ولحيته وإذهابه الشعث قال وكان الذي ذكر واحتج به أن عمر بن الخطاب أمر معاوية وأحرم معه فوجد منه ريحا طيبا فأمره أن يغسل الطيب وأنه قال من رمى الجمرة وحلق فقد حل له ما حرم الله عليه إلا النساء والطيب
قال الشافعي
وسالم بن عبد الله أفقه وأحمد مذهبا من قائل هذا القول أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله وربما قال عن أبيه وربما لم يقله قال قال عمر إذا رميتم الجمرة وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء حرم عليكم إلا النساء والطيب قال سالم وقالت عائشة أنا طيبت رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم ولحله بعد أن رمى الجمرة وقبل أن يزور قال سالم وسنة رسول الله أحق أن تتبع
قال الشافعي
ما دريت إلى أي شيء ذهب من خالفنا في تطييب المحرم اتهم الرواية عن النبي فهي عن النبي أثبت من الرواية عن عمر يرويها عطاء وعروة والقاسم وغيرهم عن عائشة وإنما تلك الرواية من حديث رجلين عن بن عمر عن عمر وإن جاز أن تتهم رواية هؤلاء الرجال مع كثرتهم عن عائشة عن النبي جاز ذلك في الرواية عن بن عمر عن عمر وليس يشك عالم إلا مخطىء أن ما روي عن النبي أولى أن يؤخذ به وقائل هذا يخالف بعض ما روي عن عمر بن الخطاب في هذا عمر يبيح ما حرمه الإحرام إذا رمى وحلق إلا النساء والطيب وهو يحرم الصيد خارجا من الحرم وهو مما أباح عمر فيخالف عمر لرأي نفسه ويتبعه ويخالف به ما جاء عن النبي مع كثرة خلافه عمر لرأى نفسه ورأى بعض أصحاب النبي قال ولم أعلم له مذهبا إلا أن يكون شبه عليه بحديث يعلى بن أمية في أن يغسل المحرم أثر الصفرة عنه فإن قال قائل فهل يخالف حديث يعلى حديث عائشة قيل لا إنما أمره النبي بالغسل فيما نرى والله أعلم للصفرة عليه وإنما نهى أن يتزعفر الرجل ولا يجوز أن يكون أمر الأعرابي أن يغسل الصفرة إلا لما وصفت لأنه لا ينهى عن الطيب في حال يتطيب فيها ولو كان أمره بغسل الصفرة لأنها طيب كان أمره إياه بغسل الصفرة عام الجعرانة وهي سنة ثمان وكان تطيبه في حجة الإسلام وهي سنة عشر فكان تطيبه لإحرامه ولحله ناسخا لأمره الأعرابي بغسل الصفرة والذي خالفنا يروى أن أم حبيبة طيبت معاوية ونحن نروى عن بن عباس وسعد بن أبي وقاص التطيب للإحرام والحل ونرويه عن غيرهما وهو يقول معنا في الرجل يجامع أهله من الليل ثم يصبح جنبا إن صومه تام لأن الجماع كان وهو مباح له والتطيب كان وهو مباح للرجل قبل أن يحرم لا شك وقبل أن يطوف بالبيت بالخبر عن رسول الله ولو كان ينظر إلى حاله بعد الإحرام إذا كان الطيب قبله كان ترك قوله لأمره بالدهن الذي لا يبقى طيبه وإن بقي الدهن عليه لأنه لا يجيز له أن يبتدئ دهن رأسه ولحيته بدهن غير طيب وهو محرم ولا أعلمه استقام على أصل ذهب إليه في هذا القول




( باب ما يأكل المحرم من الصيد )
حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله قال فلما رأى رسول الله ما في وجهي قال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج قال وأخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله التيمي عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي قتادة الأنصاري أنه كان مع النبي حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذ رمحه فشد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي وأبي بعضهم فلما أدركوا النبي سألوه عن ذلك فقال إنما هي طعمة أطعمكموها الله أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر إلا أن في حديث زيد أن رسول الله قال هل معكم من لحمه شيء
قال الشافعي
وليس يخالف والله أعلم حديث الصعب بن جثامة حديث طلحة بن عبيد الله وأبي قتادة عن النبي وكذلك لا يخالفهما حديث جابر بن عبد الله وبيان أنها ليست مختلفة في حديث جابر أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب عن جابر أن رسول الله قال لحم الصيد لكم في الإحرام حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم أخبرنا من سمع سليمان بن بلال يحدث عن عمرو بن أبي عمرو بهذا الإسناد عن النبي هكذا حدثنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر عن النبي هكذا
قال الشافعي
وبن أبي يحيى أحفظ من عبد العزيز وسليمان مع بن أبي يحيى
قال الشافعي
فإن كان الصعب أهدى الحمار للنبي حيا فليس للمحرم ذبح حمار وحشي حي وإن كان أهدى له لحما فقد يحتمل أن يكون علم أنه صيد له فرده عليه ومن سنته أن لا يحل للمحرم ما صيد له وهو لا يحتمل إلا أحد الوجهين والله أعلم ولو لم يعلمه صيد له كان له رده عليه ولكن لا يقول حينئذ له إلا أنا حرم وبهذا قلنا لا يحتمل إلا الوجهين قبله قال وأمر أصحاب أبي قتادة أن يأكلوا ما صاده رفيقهم بعلمه أنه لم يصده لهم ولا بأمرهم فحل لهم أكله
قال الشافعي
وإيضاحه في حديث جابر وفي حديث مالك أن الصعب أهدى للنبي حمارا أثبت من حديث من حدث أنه أهدى له من لحم حمار والله أعلم فإن عرض في نفس امرئ من قول الله ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) قيل له إن الله جل ثناؤه منع المحرم قتل الصيد فقال ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) الآية وقال في الآية الأخرى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) فاحتمل أن يصيدوا صيد البحر وأن يأكلوه إن لم يصيدوه وأن يكون ذلك طعامه ثم لم يختلف الناس في أن للمحرم أن يصيد صيد البحر ويأكل طعامه وقال في سياقها ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) فاحتمل أن لا تقتلوا صيد البر ما دمتم حرما وأشبه ذلك ظاهر القرآن والله أعلم ثم دلت السنة على أن تحريم الله صيد البر في حالين أن يقتله رجل وأمر في ذلك الموضع بأن يفديه وأن لا يأكله إذا أمر بصيده فكان أولى المعاني بكتاب الله ما دلت عليه سنة رسول الله وأولى المعاني بنا أن لا تكون الأحاديث مختلفة لأن علينا في ذلك تصديق خبر أهل الصدق ما أمكن تصديقه وخاص السنة إنما هو خبر خاصة لا عامة



( باب خطبة الرجل على خطبة أخيه )
حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي مثله قال وقد زاد بعض المحدثين حتى يأذن أو يترك أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله قال لها في عدتها من طلاق زوجها فإذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت فأخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني فقال رسول الله أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة بن زيد قالت فكرهته فقال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به
قال الشافعي
وحديث فاطمة غير مخالف حديث بن عمر وأبي هريرة في نهي النبي أن يخطب المرء على خطبة أخيه وحديث بن عمر وأبي هريرة مما حفظت جملة عامة يراد بها الخاص والله أعلم لأن رسول الله لا ينهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه في حال يخطب هو فيها على غيره ولكن نهيه عنها في حال دون حال فإن قال قائل فأي حال نهي عن الخطبة فيها قيل والله أعلم أما الذي تدل عليه الأحاديث فإن نهيه عن أن يخطب على خطبة أخيه إذا أذنت المرأة لوليها أن يزوجها لأن رسول الله رد نكاح خنساء بنت خذام وكانت ثيبا فزوجها أبوها بلا رضاها فدلت السنة على أن الولي إذا زوج قبل إذن المرأة المزوجة كان النكاح باطلا وفي هذا دلالة على أنه إذا زوج بعد رضاها كان النكاح ثابتا وتلك الحال التي إذا زوجها فيها الولي ثبت عليها فيها النكاح ولا يجوز فيه والله أعلم غير هذا لأنه لا حالين لها يختلف حكمها في النكاح فيهما غيرهما وفاطمة لم تعلم رسول الله إذنها في أن تزوج معاوية ولا أبا جهم ولم يرو أن النبي نهى معاوية ولا أبا جهم أن يخطب أحدهما بعد الآخر ولا أحسبهما خطباها إلا مفترقين أحدهما قبل الآخر قال فإن كانت المرأة بكرا يزوجها أبوها أو أمة يزوجها سيدها فخطبت فلا ننهى أحدا أن يخطبها على خطبة غيره حتى يعده الولي أن يزوجه لأن رضا الأب والسيد فيهما كرضاهما في أنفسهما قال فقال لي قائل أن بعض أصحابك ذهب إلى أن قال إنما نهى عن الخطبة إذا ركنت المرأة فقلت هذا كلام لا معنى له أفرأيت إن كان ذهب إلى أنها إذا ركنت أشبه بالنكاح منها قبل أن تركن فقيل له أفرأيت إن خطبها رجل فشتمته وآذته ثم عاد فتركت شتمه وسكتت ثم عاد فقالت انظر إليست في كل حال من هذه الأحوال أقرب إلى أن تكون رضيت بنكاحه منها في الحال التي قبلها لأنها إذا تركت الشتم فكأنها قريبة من الرضا وإذا قالت انظر فهي أقرب من الرضا منها إذا تركت الشتم ولم تقل أنظر أرأيت إن قال له قائل إذا كان بعض هذا لم يسع غيره الخطبة هل الحجة عليه إلا أن يقال هي راكن وقريبة من الرضا ومستدل على هواها لا يجوز إنكاحها وإذا لم يجز إنكاحها فلا حكم يخالف هذا منها إلا أن تأذن لوليها أن يزوجها وإذا لم تأذن لوليها أن يزوجها فليس له أن يزوجها وإن زوجها رد النكاح وهي إذا أذنت بالنكاح فعلى وليها تزويجها فإن لم يفعل زوجها الحاكم وإذا زوجت بعد الإذن جاز النكاح ولا افتراق لحالها أبدا إلا الإذن وما خالف من ترك الإذن ومن قال إذا ركنت خالف الأحاديث كلها فلم يجز الخطبة بكل حال لحديث فاطمة ولم يردها بكل حال لجملة حديث بن عمر وأبي هريرة ولم يستدل ببعضها على بعض فيأتي بمعنى يعرف
قال الشافعي
وقول من زاد في الحديث حتى يأذن أو يترك لا يحيل من الأحاديث شيئا وإذا خطبها رجل فأذنت في إنكاحه ثم ترك نكاحها وأذن لخاطبها جاز لغيره أن يخطبها وما لم يفعل لم يجز
قال الشافعي
فإن قال قائل فمن أين ترى هذا كان في الرواية هكذا قيل والله أعلم إما أن يكون محدث حضر سائلا سأل رسول الله عن رجل خطب امرأة فأذنت فيه فقال رسول الله لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه يعني في الحال التي سأل فيها على جواب المسألة فسمع هذا من النبي ولم يحك ما قال السائل أو سبقته المسألة وسمع جواب النبي فاكتفى به وأداه ويقول رسول الله لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه إذا أذنت أو كان حال كذا فأدى بعض الحديث ولم يؤد بعضا أو حفظ بعضا وأدى ما يحفظه ولم يحفظ بعضا فأدى ما أحاط بحفظه ولم يحفظ بعضا فسكت عما لم يحفظ أو شك في بعض ما سمع فأدى ما لم يشك فيه وسكت عما شك فيه منه أو يكون فعل ذلك من دونه ممن حمل الحديث عنه وقد اعتبرنا عليهم وعلى من أدركنا فرأينا الرجل يسأل عن المسألة عنده حديث فيها فيأتي من الحديث بحرف أو حرفين يكون فيهما عنده جواب لما يسأل عنه ويترك أول الحديث وآخره فإن كان الجواب في أوله ترك ما بقي منه وإن كان جواب السائل له في آخره ترك أوله وربما نشط المحدث فأتى بالحديث على وجهه ولم يبق منه شيئا ولا يخلو من روى هذا الحديث عن النبي عندي والله أعلم من بعض هذه المعاني.

Tidak ada komentar:

Posting Komentar